ابن تيمية

20

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ بَاعَ قُمَاشاً لِإِنْسَانِ تَاجَرَ وَكَسَبَ فِيهِ شَيْئاً مُعَيَّناً وَقَسَّطَ عَلَيْهِ الثَّمَنَ وَالْمَدْيُونُ يَطْلُبُ السَّفَرَ وَلَمْ يُقِمْ لَهُ كَافِلاً . فَهَلْ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِن السَّفَرِ . أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالّاً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى وَفَائِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِن السَّفَرِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ . وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مُؤَجَّلاً وَمَحَلُّهُ قَبْلَ قُدُومِ الْمَدِينِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِن السَّفَرِ حَتَّى يُوَثِّقَ بِرَهْنِ يَحْفَظُ الْمَالَ أَوْ كَفِيلٍ . وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يَحِلُّ إلَّا بَعْدَ قُدُومِ الْمَدِينِ ؛ فَفِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .